الشيخ محمد السند

45

ملكية الدولة

ملك الشعب وهم سدنة المال وولاته ليس أكثر . والحصيلة : أن قياس الدولة على العامي قياس مع الفارق ، لعدم وجود موضوع للملكية في الدولة لا على صعيد العنوان ولا على صعيد الاشخاص الذين ينتهي إليهم العنوان . فخلاصة الاشكال على هذه النظرية أن التأمل فيها واضح ، من : جهة نفس فرضية دليلها ، حيث أن الدولة لا تملك ما بحوزتها بعنوان أنه مال فلان وفلان ، بل بعنوان ملكية الشعب فكيف نفرضها بعنوان شخصي لزيد مثلا . ويمكن أن نمثل ونقول بأن المجتمع صبي قاصر وعنوان الدولة هو ولي له ، فالملكية للشعب ، فإذا لم تقر ولاية الدولة ولم تمضى فهل يمكن القول بأن التصرفات المعاملية والمالية لهذا العنوان غير الشرعي ممضاة ونافذة ؟ إذا التزمنا بهذا لا بد أن نلتزم بإمضاء معاملات الولي الفاسق على القصر ونظائره ممن لم يمض الشارع ولايتهم . فأصل الفرضية خلاف ما هو مفروض ، والنتيجة المتحصلة أن كل المعاملات التي تجريها هذه الدولة غير نافذة لعدم إمضاء وإقرار الشارع لعنوان هذه الدولة .